محمد بن عبد الرحمن الإيجي
111
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ابن أبي بدأ به وأشاعه ، ( لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) : الفضيحة والشهرة بالنفاق ، والطرد في الدارين ، ( لَوْلا ) : هلا ، ( إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ) : حاصله هلا ظننتم خيرًا أيها المؤمنون ، والمؤمنات بالذين هم كأنفسكم حين سمعتم الإفك ممن اخترعه ، وقلتم بناء على ظنكم خيرًا ، هذا إفك مبين ، كما يقول المستيقن المطلع على الحال ، فالالتفات إلى الغيبة للمبالغة في التوبيخ ، والإشعار بأن الإيمان يقتضى ظن الخير بمن هو كنفسه ، فإن المؤمنين كنفس واحدة ، ( لَولا ) : هلا ، ( جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ) ، أي : التفصلة بين الرمي الصادق ، والكاذب شهادة الشهود الأربعة وانتفاؤها ، والذين رموا حبيبة حبيب الله الطاهرة ، ولم تكن لهم بينة ، فكانوا كاذبين عند الله في حكمه وشرعه ، ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ